انتقد أمير بشارات، المدير العام للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بشدة قرار وزيرة "المساواة الاجتماعية" ماي غولان وقف تحويل ميزانيات خطة التطوير الخماسية للمجتمع العربي، مؤكدًا أن ذريعة غياب آلية رقابة هي حجة واهية تُستخدم لتبرير تعطيل السياسات الاقتصادية والتنموية الموجهة للعرب.

وقال بشارات إن الحكومة الإسرائيلية تعرف جيدًا كيف تراقب الأموال الحكومية، تمامًا كما تفعل مع أي ميزانية أو قطاع آخر، وإن الادعاء بعدم القدرة على الرقابة هو كذب خطير يهدف إلى التضليل السياسي والتقاعس عن الواجبات. وأكد أن ما يحدث ليس نتيجة خلل إداري، بل قرار سياسي واعٍ يستهدف المجتمع العربي.

"اتهام المجتمع العربي بأنه قنبلة موقوتة هو الأخطر"

وفي تعقيبه على تدخل الشاباك الذي حذّر من تداعيات أمنية بسبب تجميد الميزانيات، رفض بشارات المنطق الذي يربط بين التنمية الاقتصادية والأمن القومي، مشددًا على أن وصف المجتمع العربي بأنه "قنبلة موقوتة" هو أخطر من قرار تجميد الميزانيات نفسه.

واعتبر هذا الخطاب الأمني تمييزًا ممنهجًا يعزز الصورة النمطية تجاه المواطنين العرب، ويحول التنمية إلى ملف أمني بدلاً من أن تُعامل كحق مدني واجتماعي أساسي. وقال إن لا علاقة بين الخطط التنموية وبين الأمن، ومن الخطير الاستمرار في دمج هذه الملفات بطريقة تخدم التهميش بدلًا من الحل.

"غولان تحوّل الأموال المخصصة للعرب لمصالح وزارتها – والحكومة شريكة في الجريمة"

هاجم بشارات بشكل مباشر الوزيرة غولان، قائلاً إنها تحوّل الأموال التي خُصصت للشباب العرب إلى أغراض ومصالح داخل وزارتها، في تجاهل كامل للأهداف التي تم تخصيص هذه الميزانيات من أجلها.

وأضاف أن على الحكومة بأكملها أن تتصدى لغولان بدلًا من الصمت على سياساتها، لأن هذا السلوك لا يضر فقط بالمجتمع العربي، بل يُسهم في تغذية الجريمة المنظمة، ويدفع باتجاه تفكك اجتماعي خطير.

"قرار سياسي مُوجّه لإضعاف المجتمع العربي"

في ختام تصريحاته، شدّد أمير بشارات على أن ما يجري ليس مجرد تقاعس أو إهمال، بل خطة سياسية مدروسة تهدف إلى إضعاف المجتمع العربي، وحرمانه من أدوات النهوض الاجتماعي والاقتصادي. ودعا إلى تحرك فوري من القيادات العربية، والمنظمات المدنية، والرأي العام، لوقف هذا التمييز ومحاسبة المسؤولين عنه.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com