أكد المحامي علي حيدر، في تصريحات خاصة لموقع “بكرا”، أن حركة الاحتجاج الشعبي والجماهيري التي انطلقت من سخنين تشكّل بارقة أمل حقيقية للمجتمع العربي، بعدما نجحت في خلق تجاوب واسع واستمرار ميداني يعكس وعيًا جماهيريًا متقدمًا بخطورة تفشي الجريمة والعنف. وقال إن ما يميّز هذا الحراك هو انطلاقه من صميم الواقع ومن عمق الثقافة المحلية، واعتماده على الطاقات الذاتية وترسيخ قيم الثقة والصدق وتحمل المسؤولية الجماعية.

وشدد حيدر على أن الاحتجاج السلمي يركز على قضية واضحة ومحددة تتمثل في محاربة الجريمة والعنف والسطو المسلح و”الخاوة”، لافتًا إلى أن الحراك طرح في مراحل مختلفة مقترحات عملية لكيفية استمراره وتصعيده، بما يحافظ على زخمه الشعبي ويمنع تفريغه من مضمونه. وأشار إلى أن سخنين باتت نموذجًا يُحتذى به، مع ضرورة مراعاة خصوصية كل بلدة وظروفها، مؤكدًا أن المعركة ضد الجريمة هي قضية جماعية لا تخص مدينة بعينها.

مصالح ضيقة 

وفي الوقت نفسه، حذّر حيدر من محاولات قد تقوم بها بعض الحركات أو الأحزاب أو الشخصيات السياسية، وكذلك بعض مؤسسات المجتمع المدني، لاستغلال الحراك أو الحد من أفقه خدمةً لمصالح حزبية أو فئوية ضيقة، مستندًا إلى تجارب سابقة في احتجاجات الربيع العربي والهبات الفلسطينية. وأكد أن تقدير دور الأحزاب والمؤسسات لا يتناقض مع ضرورة بقاء الجماهير في الواجهة، وضمان أن يظل الاحتجاج حيًا، مبدعًا، ومتجددًا، تقوده القاعدة الشعبية لا الحسابات السياسية.

وتأتي تصريحات حيدر في ظل استمرار الإضراب المفتوح في سخنين لليوم الخامس على التوالي، وتنظيم وقفات وفعاليات احتجاجية واسعة، بالتوازي مع تحركات تقودها لجنة المتابعة واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية، وسط إجماع شعبي متصاعد على مواصلة الضغط حتى اتخاذ خطوات جدية لوقف دوامة العنف وحماية المجتمع العربي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com