أظهرت بيانات خدمة الطوارئ والتروما في مستشفى شنيدر للأطفال ارتفاعًا ملحوظًا في عدد إصابات الأطفال وحجمها خلال عام 2025، في مؤشر يعكس تحديات متزايدة تتعلق بالسلامة العامة والحاجة إلى رعاية طبية متخصصة للأطفال.
وبحسب المعطيات، كانت الإصابات العظمية الأكثر شيوعًا، تليها إصابات الرأس والإصابات متعددة الأجهزة. وخلال العام الماضي عالج مركز شنيدر 15,692 طفلًا مصابًا، ما يشكل نحو 29% من إجمالي الحالات التي وصلت إلى قسم الطوارئ في المستشفى.
السقوط وحوادث الطرق في صدارة الأسباب
تشير البيانات إلى أن غالبية الإصابات نجمت عن السقوط وحوادث الطرق، مع تسجيل معدل إصابة بين الأولاد يقارب ضعف البنات. كما عالج المستشفى 36 حالة إصابة مرتبطة بحوادث مع الحيوانات الأليفة.
ومن حيث التوقيت، وقعت 37.4% من الإصابات خلال ساعات النهار، و53.6% خلال ساعات المساء، بينما سُجلت 9% من الإصابات في ساعات الليل. وعلى مستوى أيام الأسبوع، حدثت 74.7% من الإصابات خلال أيام العمل، مقابل 25.3% خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وسجّلت الفئة العمرية بين 7 و12 عامًا أعلى نسبة إصابات، تلتها فئة الأطفال بين 0 و6 سنوات، ثم المراهقون بين 13 و17 عامًا.
تفعيل فرق التروما ونقل حالات حرجة من مستشفيات أخرى
وخلال عام 2025، فعّل المستشفى فريق التروما في 159 حالة، كما استقبل 130 طفلًا مصابًا جرى نقلهم من مستشفيات أخرى لاستكمال العلاج. وتم إدخال 559 طفلًا إلى الأقسام الداخلية بمتوسط إقامة بلغ 2.4 يوم، فيما احتاج 97 طفلًا إلى العلاج في وحدات العناية المركزة بمتوسط إقامة وصل إلى 6 أيام.
وأُجريت خلال العام 172 عملية جراحية للأطفال، خاصة في مجالات جراحة العظام وجراحة الأعصاب وجراحة الأطفال العامة.
وأكد مستشفى شنيدر أن هذه البيانات تُظهر حجم التحدي القائم، وتؤكد الحاجة إلى منظومة تروما شاملة ومتعددة التخصصات، تمتد من الاستقبال الأولي في قسم الطوارئ إلى غرف العمليات والعناية المركزة، مع تعزيز التأهيل المستمر للفرق الطبية لضمان استجابة سريعة وفعّالة للحالات المعقّدة.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق