قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت شكوى إلى الشرطة ضد حزب الليكود الحاكم، على خلفية نشر صورة معدلة تظهره إلى جانب زعيم المعارضة يائير لابيد وهما يحتفلان مع سياسيين عرب.
وأوضح حزب بينيت، في بيان، أن قائمة “بينيت 2026” تقدمت بشكوى رسمية بتهمة التزوير ونشر محتوى مضلل عبر الحساب الرسمي لليكود، مشيرًا إلى أنه سيتم أيضًا تقديم التماس إلى لجنة الانتخابات المركزية.
وأضاف البيان أن إسرائيل مقبلة على حملة انتخابية حساسة، ما يستدعي وضع “خطوط حمراء” في مواجهة نشر الأخبار الكاذبة، محذرًا من محاولات تسميم الخطاب العام وتعميق الانقسام داخل المجتمع.
ويُنظر إلى بينيت، المعروف بمواقفه اليمينية، على أنه أحد أبرز المنافسين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المرتقبة للكنيست هذا العام.
وكان بينيت قد قاد في عامي 2021 و2022 ائتلافًا ضم أحزابًا مناهضة لنتنياهو، من بينها حزب “راعام” العربي، ونجح هذا التحالف في إنهاء أكثر من 12 عامًا من حكم نتنياهو المتواصل. ورغم تعهده قبل انتخابات 2021 بعدم الانضمام إلى حكومة تضم لابيد أو “راعام”، تراجع عن موقفه لاحقًا، ليقود ائتلافًا وُصف حينها بأنه غير مسبوق لضمّه حزبًا عربيًا إلى الحكومة.
وفي انتخابات 2022، عاد الليكود بقيادة نتنياهو إلى السلطة عبر تحالف مع أحزاب اليمين المتطرف والأحزاب الحريدية، وهو ائتلاف حافظ على تماسكه حتى بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. ومنذ انتقال نتنياهو إلى المعارضة سابقًا، يواصل هو وحلفاؤه مهاجمة بينيت واتهامه بالاستعداد لتكرار التحالف مع الأحزاب العربية.
وفي سياق متصل، وقّعت أربعة أحزاب عربية — الجبهة، وراعام، والعربية للتغيير، والتجمع الوطني الديمقراطي — اتفاقًا للعمل على إعادة تشكيل “القائمة المشتركة” استعدادًا للانتخابات المقبلة. وجاء ذلك خلال مشاركة قادة هذه الأحزاب في فعالية بمدينة سخنين، ضمن إضراب عام احتجاجًا على تصاعد الجريمة في المجتمع العربي.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق