صادقت الحكومة الإسرائيلية على إقامة خمسة بلدات يهودية جديدة في النقب بين بئر السبع وديمونا، على امتداد محوري الطرق 25-80، وفق قرار قُدّم من وزير البناء والإسكان حاييم كاتس ووزيرة الاستيطان أورييت ستروك، وفي إطار ما وصفته الحكومة بخطة لتعزيز الجنوب وتوسيع العرض السكني وخلق تواصل عمراني، إلى جانب تطوير بنى تحتية ومركز إقليمي للتشغيل والخدمات تمهيدًا لإسكان تدريجي.
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قال إن القرار يندرج ضمن مسارات تعمل عليها الحكومة “لدفع النقب”، وتحدث عن دفع “الاستيطان اليهودي” في المنطقة باعتباره جزءًا من خطة تطوير الجنوب. كاتس اعتبر أن الاستيطان على محور شارع 25 “مهمة وطنية واستراتيجية”، وقال إن الخطوة تترجم سياسة إلى عمل ميداني بعد استكمال إجراءات التخطيط.
في المقابل، أصدرت لجنة التوجيه العليا لعرب النقب والمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها بيان موقف أمس، قالت فيه إن إدراج الاقتراح على جدول أعمال جلسة الحكومة يثير “قلقًا بالغًا”، واعتبرت أن الخطوة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف لجلب عائلات وشباب يهود إلى النقب “على حساب المواطنين العرب أصحاب الأرض”، وبما يتجاهل احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية.
البلدات العربية تتعرض للتهجير
البيان أشار إلى أن هذه الخطوات تُطرح بينما تتعرض قرى عربية للتهجير، ووفق صياغته “يُسحب الاعتراف” عن عشرات القرى التي يسكنها أكثر من مئة ألف مواطن عربي ويُطلق عليها “قرى غير معترف بها”، في الوقت الذي يجري فيه الاعتراف ببلدات يهودية جديدة. كما لفت البيان إلى أن النقب يشكل نحو 60% من مساحة الدولة، وأن أكثر من 85% من أراضيه مصنفة كمحميات طبيعية أو مناطق عسكرية مغلقة، معتبرًا أن ذلك يقيّد التطور الطبيعي للقرى العربية ويمنع توسعها خصوصًا على امتداد شارع 25.
وأضافت الهيئات العربية في بيانها أن وجود 172 تجمعًا سكنيًا يهوديًا في النقب بين مدن تطوير وبلدات وكيبوتسات وموشافات “ينفي الحاجة الفعلية” لبلدات جديدة، ودعت بدلًا من ذلك إلى الاعتراف بالقرى العربية القائمة وتطويرها. ووصفت السياسة القائمة بأنها “تمييز عنصري” يقوم، وفق البيان، على هدم بيوت عربية وتهجير سكانها مقابل توسيع البلدات اليهودية في الحيز نفسه.
وختم البيان بالدعوة إلى سياسة “عادلة وشاملة” لتطوير النقب لجميع سكانه عربًا ويهودًا، على أساس المساواة والعدالة في توزيع الموارد والأرض، معتبرًا أن الاستقرار في النقب لا يتحقق بسياسات الإقصاء والتمييز.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق