أثار حادث رفع العلم الإسرائيلي إلى جانب العلم المغربي في منطقة مدينة السعيدية المغربية قرب الحدود مع الجزائر، موجة واسعة من الاستنكار في الأوساط المحلية والوطنية في المغرب.
ووقع الحادث الخميس الماضي وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي المغربية والعربية امرأة تلوح بالعلم الإسرائيلي قرب الحدود بين المغرب والجزائر، وهو ما قابله جزائريون برفع العلمين الجزائري والفلسطيني في الجهة المقابلة. يذكر أن المرأة كانت ضمن مجموعة سياحية منظمة قادمة من إسرائيل، فيما تحدثت بعض التقارير عن أنها من اليهود المغاربة.
وقالت الهيئات المناهضة للتطبيع في المغرب إن السياسات الرسمية الداعمة للتطبيع "تتعارض مع إرادة فئات واسعة من المجتمع"، مؤكدة أن الموقف الشعبي المغربي "منسجم تاريخيا مع دعم القضية الفلسطينية".
وعبرت الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع بمدينة بركان في شمال شرق المغرب عن رفضها الشديد لهذا التصرف، معتبرة أنه يمثل تحديا صارخا لمشاعر المغاربة وللإجماع الوطني الرافض للتطبيع، كما يشكل إساءة مباشرة للعلاقات الأخوية بين الشعبين المغربي والجزائري.
وأكدت الجبهة في بيان لها أن "هذا السلوك يعكس الطبيعة العنصرية للكيان الإسرائيلي ومساعيه المستمرة لزرع الفتنة والاحتقان بين الشعوب"، مشيرة إلى أن استمرار الدولة المغربية في سياسات التطبيع الرسمية وغير الرسمية يفتح المجال أمام مثل هذه الممارسات التي وصفتها بـ"تدنيس المنطقة الحدودية".
وخلال وقفة نظمت أمام البرلمان في الرباط، قال رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان إن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين تعتزم التوجه إلى المنطقة الحدودية غدا الأحد "رفضا للحادث" وللتأكيد على سيادة المغرب.
وفي الجانب الإسرائيلي، نقل موقع "واينت" عن أبراهام أفيزيمر، المرشد السياحي الإسرائيلي، أن الحادثة وقعت خلال جولة كان يقودها وتضم 22 مرشدا سياحيا.
وقال أفيزبمر، الذي ينظم رحلات منتظمة إلى المغرب واستمر في ذلك طوال فترة الحرب في غزة: "في طريقنا لقضاء السبت في فأس، مررنا بالقرب من الحدود مع الجزائر. لم يعد هناك معبر، لكنها أقرب نقطة بين المغرب والجزائر، ربما 50 مترا بين السياج المغربي والجزائري".
وأضاف: "أخرجنا العلم الإسرائيلي والعلم المغربي، ورفعناهما، وأنشدنا النشيد الوطني الإسرائيلي "هاتيكفا" والنشيد الوطني المغربي. وتجمع العديد من المغاربة وصورونا، وربما هم من قاموا بتحميل الفيديو في الإنترنت".
وقال أفيزمر: "هناك ردود فعل مغربية تعرب عن دعمها لفلسطين. ومنذ السابع من أكتوبر، انقسم المغاربة، فبعد أن كان 70% يؤيدوننا و30% يعارضون العلاقات مع إسرائيل، أصبحت النسبة الآن أقرب إلى 50-50 بسبب ما حدث في غزة. فهم يرون أننا نرتكب إبادة جماعية هناك".
وأوضح أفيزيمر أن المرأة التي ظهرت في الفيديو كانت إحدى المشاركات في الجولة، وقال: "أخذت العلم الإسرائيلي وركضت به. وعندما رُفعت الأعلام الفلسطينية في الجانب الجزائري)، ركضت نحوهم لتلوح بالعلم الإسرائيلي".
وعند سؤاله عما إذا كان هناك أي قلق بشأن رفع العلم الإسرائيلي في المغرب في هذا الوقت، أجاب أفيزمر: "لا على الإطلاق. في كل مكان رفعنا فيه العلم الإسرائيلي في المغرب، لم يحدث شيء. فقط في هذه الرحلة".
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق