حذّر تقرير إسرائيلي من أن قرار تنفيذ أي عملية عسكرية ضد إيران يبقى محصورًا بشكل كامل في يد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكّدًا أن إسرائيل تستعد لاحتمال هجوم أميركي، لكنها تدرك في الوقت نفسه أن ترامب قادر على تغيير مساره أو إنهاء التصعيد بشكل مفاجئ استنادًا إلى تقييمه الشخصي.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب تمضي في مسار ابتعاد متزايد عن النظام الدولي التقليدي، مع حديث جدي داخل واشنطن عن الانسحاب من الأمم المتحدة، التي ينظر إليها أنصار التيار الجمهوري وحركة “MAGA” كرمز للفساد ومحاولة لتقييد القوة الأميركية عبر القانون الدولي.
ولفت إلى أن سياسة ترامب الخارجية أثارت قلقًا أوروبيًا واسعًا، خاصة بعد تصريحاته المتعلقة بغرينلاند، ما دفع دولًا أوروبية لإجراء تدريبات عسكرية محدودة في القطب الشمالي، قبل أن يخفف ترامب المخاوف بنفيه اللجوء إلى القوة، مفضّلًا التفاهمات وبناء القواعد بالاتفاق.
وبحسب التقرير، يسعى ترامب إلى استبدال النظام العالمي القائم بنهج يقوم على “صفقات رابحة” تخدم المصالح الأميركية، عبر عمليات سريعة ومحدودة بدل الحروب الطويلة، معتبرًا أن الآليات التي يقودها أكثر فاعلية من المؤسسات الدولية التقليدية، بما في ذلك ما يتعلق بملفات الشرق الأوسط.
أما فيما يخص إيران، فترى إسرائيل أن الولايات المتحدة قد تقدم على عمل عسكري، لكنها غير قادرة على الجزم بذلك، رغم الاستعدادات الأميركية الواضحة في المنطقة. ويخلص التقرير إلى أن القرار النهائي سيُتخذ في البيت الأبيض وحده، في ظل اعتماد إسرائيلي متزايد على واشنطن بعد حرب غزة، وتوقعات برد إيراني عنيف في حال اندلاع مواجهة.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق