تعقد بلدية حيفا، بالشراكة مع مديرية التعليم وبدعم مباشر من رئيس البلدية يونا ياهف، مؤتمرًا بعنوان "الخروج من دائرة العنف" يوم الأربعاء 28 يناير/كانون الثاني 2026 في استاد سامي عوفر، وذلك في خطوة تهدف إلى بحث ظاهرة العنف المتصاعدة في البلاد وانعكاساتها على المجتمع، وصياغة مسار مهني وعملي لمواجهتها داخل المؤسسات التربوية وفي الفضاء العام وميادين الرياضة.
وبحسب البلدية، يأتي المؤتمر كمنطلق لبرنامج عمل مستقبلي يرمي إلى تقليص العنف في المدينة، عبر دراسة الظاهرة ومناقشتها وتطوير آليات تشخيص وتدخل وتنفيذ فعلية، بما يشمل التعامل مع مظاهر التنمّر والمقاطعة والإقصاء وأشكال العنف الاجتماعي داخل الأطر التربوية وخارجها.
وأعدّت بلدية حيفا برنامج المؤتمر بتنسيق واسع مع جهات تربوية واجتماعية ومؤسسات مجتمع مدني، وبمشاركة وزارة المعارف ووزارات حكومية، ومركز الحكم المحلي، واتحاد أقسام التربية، والاتحاد العام لكرة القدم، إلى جانب مندوبين عن مكاتب حكومية وشركاء آخرين. كما أشرفت مديرة مديرية التعليم، إيلانا تروك، على بلورة المضامين والمسارات المهنية، بما في ذلك اللجان والجلسات والمحاور والطاولات المستديرة.
وسيتناول المؤتمر سبلًا مهنية ومبتكرة لمواجهة العنف، مع تسليط الضوء على مسبباته وجذوره وتداعياته على المدرسة والأسرة والحيّز العام والملاعب الرياضية وأجهزة إنفاذ القانون، إلى جانب عرض معطيات ومداخلات مهنية وحوارات متعددة القطاعات بمشاركة أكاديميين ومختصين ومسؤولين وممثلين عن مؤسسات تربوية ومجتمعية.
العنف مؤلم ..
وفي تصريح لموقع "بكرا"، قال عضو مجلس بلدية حيفا عن كتلة الجبهة، فاخر بيادسة، إن المؤتمر يشكل "بداية لوضع برنامج مهني وتطبيقي في جميع المدارس في مدينة حيفا"، مضيفًا أنه يشكر رئيس البلدية على "دعم المشروع وتبنيه كبرنامج عمل"، ومديرية التعليم على "مجهود كبير وضخم لإنجاح هذا المؤتمر".
وأشار بيادسة، وهو من المبادرين لإقامة المؤتمر، إلى أن العنف في المجتمع العربي "مؤلم وقاسٍ ومروّع وتخطّى جميع الخطوط"، محذرًا من أن تفشيه لا يبقى خارج المؤسسات بل "يتسلّل إلى المدارس ويقوّض المنظومة". وشدد على أن كل أشكال العنف "مدانة ومحظورة وخطيرة"، سواء كانت تنمرًا أو مقاطعة أو اعتداءً على الطلاب أو على مشاعر الأطفال، مؤكّدًا أن الطفل لا يجب أن يكون شجاعًا كي يذهب إلى المدرسة، وأن حقه الأساسي أن يشعر بالأمان.
ودعا بيادسة إلى بلورة خطة شاملة لمواجهة ظاهرة العنف في المدارس وميادين الرياضة، معتبرًا أن المسؤولية تقع على الجميع، من الشرطة في تطبيق القانون ومحاربة الإجرام، إلى الحكومة في السياسات والبرامج، والمؤسسات في تحمل المسؤولية، والأهالي في التربية والمتابعة. وختم بالقول إن الأمل معقود على أن يخرج المؤتمر بخطة عمل فعلية، معتبرًا أن هذه الخطوة ليست إلا بداية لمسار مهني ومنهجي لوضع برامج تُنفّذ في جميع مدارس مدينة حيفا.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق