أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريش مؤخرًا أن الحكومة الإسرائيلية مستمرة في ما وصفه بـ"قتل فكرة الدولة الفلسطينية"، مشيرًا إلى أن خمسة مستوطنات إسرائيلية تم الإعلان عنها رسميًا كبلدات معترف بها داخل إسرائيل.
ويأتي هذا الإعلان في إطار السياسات الإسرائيلية الرامية إلى توسيع المستوطنات وتثبيت الوجود الإسرائيلي في مناطق متنازع عليها، وهو ما يزيد من التوتر مع الفلسطينيين والمجتمع الدولي، الذي يعتبر معظم هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأكد سموتريش في تصريحاته أن الخطوة تهدف إلى تعزيز البنية الإدارية والخدماتية للمستوطنات، مشيرًا إلى أن الاعتراف بها كبلدات رسميًا يمنحها ميزانيات حكومية إضافية لتطوير البنية التحتية، والتعليم، والخدمات الاجتماعية.
وتثير هذه القرارات قلق الفلسطينيين، الذين يرون فيها تحديًا مباشرًا لإمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، بالإضافة إلى انتقادات من المجتمع الدولي الذي يدعو إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني وعودة المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
ويذكر أن الحكومة الإسرائيلية أعلنت خلال السنوات الأخيرة عن عشرات المستوطنات الجديدة أو توسيع القرى القائمة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون محاولة لترسيخ الوجود الإسرائيلي وفرض حقائق على الأرض تمنع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
ويأتي تصريح سموتريش بعد سلسلة من الإجراءات التشريعية والإدارية التي شملت تسريع منح تراخيص بناء للمستوطنات وتوسيع شبكة الطرق الالتفافية التي تخدم المستوطنين، ما يعكس استمرار سياسة الاحتلال في ما يُعرف إعلاميًا بـ"تغيير الواقع على الأرض".
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق