أفادت خدمة «تانكرتراكرز» المتخصصة في تتبع ناقلات النفط بأن نحو 12 ناقلة محمّلة بالنفط الخام والوقود الفنزويلي غادرت خلال الأيام القليلة الماضية المياه الإقليمية لفنزويلا، مستخدمة ما يُعرف بـ«الوضع المظلم» لإخفاء تحركاتها عن أنظمة التتبع والمراقبة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
وبحسب الخدمة، فإن جميع السفن التي جرى رصد مغادرتها مدرجة على لوائح العقوبات الأميركية، فيما غادرت ناقلات أخرى خاضعة للعقوبات المياه الفنزويلية دون حمولة، بعد تفريغ شحناتها أو إتمام عمليات نقل داخلية في عرض البحر.
ويأتي ذلك في ظل استمرار القيود الأميركية على صادرات النفط الفنزويلي، والتي أدت خلال الأشهر الماضية إلى تكدّس كميات كبيرة من النفط على متن ناقلات عائمة، ما انعكس عمليًا على قدرة البلاد على تصدير إنتاجها النفطي.
وقد تشكّل هذه التحركات متنفسًا لشركة النفط الوطنية الفنزويلية «بي.دي.في.إس.إيه»، التي تعتمد بشكل رئيسي على تصدير النفط لتأمين الإيرادات الحكومية، في وقت تواجه فيه الدولة تحديات اقتصادية وضغوطًا متزايدة على مستوى الإنفاق العام.
وأشارت «تانكرتراكرز دوت كوم» إلى أن أربع ناقلات على الأقل سلكت مسارًا شمال جزيرة مارغريتا بعد توقف قصير قرب الحدود البحرية، قبل أن يتم تحديد هوياتها لاحقًا عبر صور الأقمار الصناعية.
ونقل التقرير عن مصدر مطّلع على إجراءات المغادرة قوله إن السلطات الفنزويلية سمحت لما لا يقل عن أربع ناقلات عملاقة بمغادرة المياه الإقليمية باستخدام «الوضع المظلم»، من خلال إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها لتفادي الرصد.
ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه الخطوة تشكّل خرقًا مباشرًا أو تحديًا للإجراءات الأميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أكد، السبت، أن الحظر النفطي المفروض على فنزويلا لا يزال ساريًا بالكامل، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن بعض كبار مستوردي النفط الفنزويلي، وفي مقدمتهم الصين، قد يواصلون استلام الشحنات خلال المرحلة الانتقالية المقبلة.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق