أثارت مقالة رأي في صحيفة الغارديان البريطانية مخاوف دولية متزايدة بشأن توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متسائلة عمّا إذا كانت إيران وغرينلاند قد تكونان الهدفين التاليين لسياساته التصعيدية، في ظل ما وصفته الصحيفة بتحول خطير في السياسة الخارجية الأميركية.
وبحسب المقالة، فإن إعلان ترامب حماية المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران، بالتوازي مع تهديدات متكررة بالسيطرة على غرينلاند «بأي وسيلة ضرورية»، دفع المخابرات الدنماركية إلى تصنيف الولايات المتحدة كتهديد أمني، في خطوة غير مسبوقة بين حلفاء حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وتفاقمت المخاوف مطلع عام 2026 بعد أن أمر ترامب بشن هجوم عسكري مفاجئ على فنزويلا، أسفر عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك، مع إعلان واشنطن نيتها إدارة البلاد واستغلال احتياطياتها النفطية، في خطوة شبّهها مراقبون بغزو بنما عام 1990.
في السياق ذاته، جدّد ترامب تصريحاته بشأن غرينلاند، معتبرًا أن الولايات المتحدة «بحاجة ماسة إليها» لأسباب أمنية واستراتيجية، وهو ما قوبل برفض حازم من رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، التي طالبت واشنطن بالكف عن تهديداتها، مؤكدة أن غرينلاند والدنمارك «ليستا للبيع».
وأكدت فريدريكسن أن غرينلاند تتمتع بحكم ذاتي واسع، وأن الدنمارك لديها اتفاقيات دفاعية قائمة مع الولايات المتحدة، إضافة إلى عضويتهما في الناتو، محذّرة من أن أي تهديد لحليف تاريخي يقوض أسس الشراكة والتحالف.
وخلصت الغارديان إلى أن تركيز إدارة ترامب على السيطرة على الموارد، خصوصًا النفط والمعادن، يعكس انحرافًا عن المعايير الدولية، ويؤشر إلى سياسة خارجية قائمة على منطق القوة، وهو ما وصفه محللون بـ«بوتنة» السياسة الخارجية الأميركية.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق