صادقت اللجنة الوزارية للتخطيط والبناء للمجمعات السكنية المفضلة (الفتمال) بشكل نهائي على مخطط فتمال/1077 – عين جرّار في أم الفحم، ما أثار غضبًا واسعًا في المدينة، وسط تحذيرات من أن القرار سيحوّل مئات الدونمات إلى منطقة ممنوعة البناء ويقيد التطور العمراني للمدينة. بلدية أم الفحم اعتبرت أن المخطط لا يستند إلى معايير تخطيط مهنية، بل يكرّس توجهًا سياسيًا وأمنيًا يُفرض على حساب حقوق أصحاب الأراضي واحتياجات المدينة.
وبحسب بيان المجلس البلدي، يتمثل جوهر المخطط بفرض ما سُمّي “حزامًا أمنيًا” بعرض 80 مترًا على طول شارع 6535 (عين جرّار – الأقواس – البيّار – المعلّقة)، بعد أن جرى توسيعه من 30 مترًا إلى 80 مترًا بناءً على مطالب وزارة الأمن. هذا الحزام يمنع بصورة مطلقة إقامة أي بناء سكني أو تجاري أو عام داخله، ما يعني تجميد مساحات واسعة من الأراضي وشلّ إمكانيات التطوير. كما أشار البيان إلى فرض قيود زراعية مشددة تقلّص جدوى استخدام الأرض، إضافة إلى استثناء خمسة منازل فقط من الهدم، في حين يبقى الخطر قائمًا على منازل أخرى. وفي جانب آخر، رفضت اللجنة إدراج الأراضي المتضررة ضمن آليات “التوحيد والقسمة”، ما يترك أصحابها أمام مسار تعويض قضائي طويل ومكلف وفق البند 197، فضلًا عن منع الوصول المباشر إلى شارع 6535، وهو ما ترى البلدية أنه يعمّق الفصل المكاني ويضر بالتنمية الاقتصادية والحضرية.
قرار سياسي بغطاء أمني
وفي تعقيب لموقع “بكرا”، قال رئيس بلدية أم الفحم د. سمير محاميد إن المخطط “ليس تخطيطًا مهنيًا بل قرار سياسي بامتياز بغطاء أمني”، مؤكدًا أن أهل أم الفحم وحدهم سيدفعون الثمن. وأضاف أن الاعتراضات التي قدّمها سكان موشاف “معليم” منذ بداية المسار طالبت برفع خط الارتداد إلى 80 مترًا، وأن وزارة الأمن تبنّت هذه الرواية ودفعت نحو تمريرها. وشدد محاميد على أن الأمن “لا يمكن أن يكون ذريعة لمصادرة الأراضي ومنع التطوير في مدينة كاملة”، معتبرًا أن ما يجري يعكس غيابًا للمساواة في التخطيط، ومؤكدًا أن البلدية ستتوجه إلى محكمة العدل العليا للطعن بالقرار والعمل على إسقاطه أو تعديله جذريًا.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق