صوّت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، اليوم، على قرار يقضي بإنهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بنهاية عام 2026، بعد ما يقارب خمسة عقود من عملها، استجابة لمطالب الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل.

ويقضي القرار بأن تبدأ عملية انسحاب القوات البالغ قوامها نحو 10 آلاف و800 فرد عسكري ومدني مع معداتها، بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، على أن تكتمل عملية الانسحاب في غضون عام. وأكد القرار أن الهدف يتمثل في جعل الحكومة اللبنانية المزوّد الوحيد للأمن في جنوب البلاد، شمال الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة مع إسرائيل.

وكانت واشنطن قد اقترحت تقليص مهمة اليونيفيل بشكل أسرع، معتبرة أنها لم تعد تحقق أهدافها، فيما عارضت دول أوروبية، أبرزها فرنسا وإيطاليا، إنهاء المهمة بهذه الوتيرة، محذرة من أن انسحاب القوة قبل تمكّن الجيش اللبناني من تولي السيطرة الكاملة قد يترك فراغًا أمنيًا تستفيد منه جماعة حزب الله.

وخلال فترة الانسحاب الممتدة لعام، ستواصل اليونيفيل المساهمة في حماية المدنيين ونقل المساعدات الإنسانية بأمان، إضافة إلى توفير الأمن لأفراد الأمم المتحدة ومتابعة الوضع الميداني.

وفي بيروت، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بقرار مجلس الأمن، مثمناً تمديد مهمة اليونيفيل حتى نهاية ديسمبر 2026 مع برنامج واضح للانسحاب في العام 2027، موجهاً الشكر لفرنسا والدول الأعضاء في المجلس التي دعمت الموقف اللبناني.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
bokra.editor@gmail.com