اشتكى رئيس بلدية إسطنبول، أكبر المدن التركية، أكرم إمام أوغلو، اليوم الجمعة، من عدم وجود ما أسماه "رد فعل قوي" من الزعماء الغربيين، "الذين أعمتهم الجغرافيا السياسية"، على اعتقاله.
جاء ذلك في مقال لإمام أوغلو لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أشار فيه إلى أن المعارضة بعد اعتقاله حظيت بدعم "زعماء ديمقراطيين اجتماعيين ورؤساء في بلديات تركيا وخارجها، من أمستردام إلى زغرب"، فضلا عن المجتمع المدني.
وتابع: "أما الحكومات المركزية في العالم، فصمتها يصمّ الآذان، بينما لم تبد واشنطن سوى (قلقها إزاء الاعتقالات والاحتجاجات الأخيرة) في تركيا. أما القادة الأوروبيون، باستثناءات قليلة، فلم يصدروا أي رد فعل قوي".
ويشير رئيس بلدية إسطنبول إلى أنه وفي ضوء الأحداث الأخيرة في العالم، بما في ذلك الجهود المبذولة لحل النزاع الأوكراني، وتبدل السلطة في سوريا والدمار في قطاع غزة، زادت الأهمية الاستراتيجية لتركيا، لا سيما بسبب قدرة أنقرة على المساعدة في إنشاء بنية أمنية أوروبية. ومع ذلك، والحديث لإمام أوغلو، "لا ينبغي للجغرافيا السياسية أن تعمينا".
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض أوزغور أوزيل لعدد من وسائل الإعلام الأجنبية هذا الأسبوع إن رد فعل الغرب على الأحداث في تركيا كان غير كاف، ما دفع الرئيس رجب طيب أردوغان إلى توبيخ أوزيل بسبب "شكواه منا للعالم".
بدوره قال وزير العدل التركي يلماز تونغ، يوم أمس الخميس، إن تركيا تأسف لتصريحات بعض ممثلي المجتمع الدولي الذين رأوا دافعا سياسيا في قضية اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، وترى ازدواجية في المعايير بهذا الصدد. وأكد تونغ أن التحقيق مع إمام أوغلو ومسؤولين آخرين ليس له أي دوافع سياسية، برغم أن المعارضة تلمح إلى ذلك بكل الطرق الممكن.
واشتكى الوزير من أن عددا من الدوائر تزعم أن التحقيق مرتبط بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على الرغم من عدم اطلاعهم على مستندات القضية، في الوقت الذي تواجه فيه تركيا أيضا موجة من المعلومات المضللة المحيطة بالقضية.
وذكر تونغ عددا من الجرائم التي تم اعتقال إمام أوغلو بسببها، بما في ذلك الاحتيال في العطاءات، وغسيل أموال دخل قاعة المدينة من خلال شركات وهمية وغيرها.
وقال وزير الداخلية التركي علي يرلي كايا، الخميس، إن عدد الأشخاص الذين احتجزوا في الاحتجاجات غير القانونية الداعمة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل تجاوز 1800 شخصا في أنحاء تركيا، اعتقل منهم 260 شخصا.
وتستمر الاحتجاجات الداعمة لرئيس بلدية إسطنبول المعتقل وعضو حزب الشعب الجمهوري المعارض أكرم إمام أوغلو منذ 19 مارس الجاري في إسطنبول وعدد من المدن الأخرى، برغم حظر السلطات لأي تجمعات أو تظاهرات. وقد انتخب المعارض نوري أصلان، الأربعاء، قائما بأعمال رئيس بلدية إسطنبول.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق