قالت د. حيلي هيرش، مركزة البحث في جمعية سيكوي-أفق: "إنّ تحقيق إمكانات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسيّة مهم جداً للمجتمع العربي، وذلك للتعامل مع أضرار المناخ من ناحية، ومن ناحية أخرى الاستفادة من الفرص الاقتصادية الكامنة في مشاريع الطاقة الشمسيّة، خاصةً على ضوء النقص الحاد في مدخولات السلطات المحليّة العربية، ومعدّلات الفقر المرتفعة في المجتمع العربي، وانقطاع التيار الكهربائي في البلدات العربية وارتفاع الأسعار".
واضافت: "لذلك من المهم العمل فوراً على إزالة العوائق التي تحول دون تحقيق هذه الإمكانات".
وقد أصدرت مؤخرًا جمعية سيكوي-أفق ورقة سياسات بعنوان "الطاقة الشمسية في المجتمع العربي في إسرائيل"، ترصد السياسة القائمة في إسرائيل لدعم مشاريع الطاقة الشمسيّة ومدى ملاءمتها لخصائص البلدات العربيّة، وتقترح حلولًا ممكنة لتذليل العوائق البنيويّة التي تقف أمام تطوير مشاريع من هذا القبيل في البلدات العربية.
وحسب الورقة، فإنّ نسبة مشاركة المجتمع العربيّ (حتى نهاية عام 2024) في مشاريع الطاقة الشمسية لا تتعدّى الـ 4.5% فقط من مجمل المشاريع، وذلك بسبب سلسلة من العوائق التي تتعلق بسياسات الدولة منذ سنوات عديدة. ومن هذه العوائق معايير وُضعت دون الرجوع إلى خصائص البلدات العربية، مثل شح موارد التخطيط والأراضي العامة والمناطق المفتوحة، واشتراط ترخيص المباني وضمان تمويل لتركيب الألواح الشمسية، وتدني مستوى تمثيل المجتمع العربيّ في الوزارات، وعدم مشاركته في سيرورات صنع القرار.
90% من الأراضي العامة تقع تحت ملكية دائرة أراضي إسرائيل
هذا وبحثت الجمعية في ورقة الموقف العوائق في 3 أنواع منشآت مستخدمة للطاقة الشمسية: منشآت فوق الأسطح، وهي الأكبر والأكثر ملاءمةً للاستخدام في البلدات العربية لكنها مشروطة بترخيص المباني وإيجاد تمويل للألواح الشمسية (رأس مال أو قرض بنكي)؛ ومنشآت أرضية؛ ومنشآت الطاقة الشمسية الزراعية، وهي الأقل توفرًا في البلدات العربية بسبب شح الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة، حيث أن أكثر من 90% من الأراضي العامة تقع تحت ملكية دائرة أراضي إسرائيل.
bokra.editor@gmail.com
أضف تعليق